عثمان بن جني ( ابن جني )

332

الخصائص

وبين الموصول والصلة ، وغير ذلك ، مجيئا كثيرا في القرآن ، وفصيح الكلام . ومثله من الاعتراض بين الفعل والفاعل قوله : وقد أدركتني - والحوادث جمّة - * أسنّة قوم لا ضعاف ولا عزل " 1 " والاعتراض في هذه اللغة كثير حسن . ونحن نفرد له بابا يلي هذا الباب ، بإذن اللّه سبحانه وتعالى . ومن طريف الضرورات وغريبها ووحشيّها وعجيبها ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر : هل تعرف الدار ببيدا إنّه * دار لخود قد تعفّت إنّه فانهلّت العينان تسفحنّه * مثل الجمان جال في سلكنّه لا تعجبي منّا سليمى إنه * إنا لحلالون بالثغرنّه وهذه الأبيات قد شرحها أبو علىّ رحمه اللّه في البغداديّات ، فلا وجه لإعادة ذلك هنا . فإذا آثرت معرفة ما فيها فالتمسه منها . وكذلك ما أنشده أيضا أبو زيد للزفيان السعدىّ : يا إبلي ما ذامه فتأبيه * ماء رواء ونصىّ حوليه هذّا بأفواهك حتى تأبيه * حتى تروحى أصلا تباريه تبارى العانة فوق الزازيه " 2 " هكذا روينا عن أبي زبد ، وأمّا الكوفيون فرووه على خلاف هذا ؛ يقولون :

--> ( 1 ) البيت لجويرية بن زيد في الدرر 4 / 25 ، ولرجل من بنى دارم في شرح شواهد المغنى 2 / 807 ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 140 ، ولسان العرب ( هيم ) ، ومغنى اللبيب 2 / 387 ، وهمع الهوامع 1 / 348 . ( 2 ) الرجز للزفيان السعدي في ديوانه ص 100 ، ولسان العرب ( زيز ) وتاج العروس ( زيز ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 5 / 241 ، 13 / 270 ، 279 ، 15 / 313 ، وتاج العروس ( زبى ) . والنّصىّ : نبت معروف ، يقال له نصىّ ما دام رطبا ، فإذا ابيض فهو الطريفة فإذا أضخم ويبس فهو الحلىّ ، والنصىّ نبت ناعم من أفضل المرعى . وانظر اللسان ( نصا ) والعانة : القطيع من حمر الوحش . والزازية : الأرض الغليظة .